ابن هشام الأنصاري
22
أوضح المسالك إلى ألفية ابن مالك
[ العطف على اسم لا من غير أن تكررها ] فإن عطفت ولم تكرر « لا » وجب فتح الأول ، وجاز في الثاني النصب والرفع ، كقوله : [ 165 ] - * فلا أب وابنا مثل مروان وابنه *
--> - على لفظ اسم لا ، ولا على محله ، والتقدير عنده : لا نسب اليوم ولا تذكر خلة ، وهو تكلف لا مقتضي له . [ 165 ] - هذا صدر بيت من الطويل ، وعجزه قوله : * إذا هو بالمجد ارتدى وتأزّرا * وقد نسب النحاة هذا البيت إلى رجل من بني عبد مناة يمدح فيه مروان بن الحكم وابنه عبد الملك بن مروان ، ولم يعينوا القائل ، والبيت من شواهد سيبويه ( 1 / 349 ) ولم ينسبه أحد من شراحه . اللغة : « المجد » هو العز والشرف وكرم النجار ، ورجل ماجد : شريف كريم المحتد « ارتدى » أصل معناه لبس الرداء ، والرداء : اسم لما يستر النصف الأعلى من الإنسان « تأزر » أصل معناه لبس الإزار ، والإزار : اسم لما يستر النصف الأسفل من الإنسان ، وقد كنى الشاعر بارتدائه المجد واتزاره به عن ثبوت هذه الصفة له ، نظير قولهم : المجد بين برديه ، والوقار في ثوبه ، والحلم تحت عمامته ، والكمال في قبة ضربت عليه ، ونحو ذلك . الإعراب : « لا » نافية للجنس « أب » اسم لا النافية للجنس مبني على الفتح في محل نصب « وابنا » الواو حرف عطف ، ابنا : معطوف على محل اسم لا ، والمعطوف على المنصوب منصوب « مثل » يجوز فيه النصب والرفع : أما النصب فعلى أن يكون صفة لاسم لا وما عطف عليه ، وعلى هذا يكون خبر لا محذوفا والتقدير : لا أب وابنا مماثلين لمروان وابنه موجودان ، وأما الرفع فعلى أن يكون خبر لا ، وهو على كل حال مضاف و « مروان » مضاف إليه مجرور بالفتحة لأنه لا ينصرف للعلمية وزيادة الألف والنون « وابنه » الواو حرف عطف ، ابن : معطوف على مروان ، وهو مضاف وضمير الغائب العائد إلى مروان مضاف إليه « إذا » ظرف لما يستقبل من الزمان تضمن معنى الشرط « هو » فاعل لفعل محذوف يفسره ما بعده ، والتقدير : إذا ارتدى ، وجملة الفعل المحذوف وفاعله في محل جر بإضافة إذا إليها « بالمجد » جار ومجرور متعلق بذلك الفعل المحذوف « ارتدى » فعل ماض ، وفاعله ضمير مستتر فيه جوازا تقديره هو يعود إلى مروان ، والجملة من ارتدى المذكور وفاعله لا محل لها من الإعراب مفسرة -